ابن محاسن
9
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
تبقى الرحلة هي الأثر الوحيد الذي وصلنا من مؤلفاته . ويشير المحبي إلى مجموع للمحاسني ذكر فيه امالي شيخه المقّري لم نعثر له على وجود فلربما يعثر عليه يوما ما أحد الباحثين . وعن هذه الأمالي يقول المحبي : « وكنت رأيت بخطه مجموعا ذكر فيه كثيرا من امالي شيخه المذكور وبدع فيه بتحف وصفه المحمود المشكور » « 13 » . كان يحيى المحاسني من جهة أمه سبطا لشيخ دمشق وعالمها ، في مطلع القرن السابع عشر ، الحسن بن محمد البوريني ( ت 1024 ه / 1615 م ) والمصادر المتوفرة لدينا لا تطنب كثيرا في اعطائنا معلومات كافية عنه وعن المناصب التي تولاها سوى انه ولي من المدارس المدرسة الغزالية « 14 » ودرّس بها العلم ، الا ان أيامه لم تطل فوافته المنية في سنة 1053 ه / 1643 م « 15 » . ورثاه أحمد بن شاهين القبرسي ( ت 1053 ه / 1643 م ) أحد كبار أدباء دمشق بقصيدة أورد المحبي بعضا من أبياتها « 16 » . التشكيلات الادراية كما تعكسها الرحلة : تقدم هذه الرحلة معلومات كافية لتكوين صورة عن التشكيلات لادارية في ولاية طرابلس الشام بعد اخضاعها بشكل مباشر للاشراف
--> ( 13 ) المحبي ، خلاصة الأثر ، م 4 ، ص 463 ، كذلك خير الدين الزركلي ، الاعلام ، م 9 ، ص 187 ، عمر رضا كحالة ، معجم المؤلفين ، م 13 ، ص 184 . ( 14 ) المدرسة الغزالية عبارة عن زاوية بالجامع الأموي عرفت بهذا الاسم نسبة للإمام أبي حامد الغزالي عند استقراره بتلك الزاوية زمن قدومه إلى دمشق ، ويذكر الشيخ عبد القادر بدران ان التدريس قد توقف فيها ، لمزيد من المعلومات حول هذه المدرسة وعن الذين درسوا فيها ، راجع نجم الدين الغزي الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة ، 3 م ، تحقيق جبرائيل جبور ، دار الآفاق الجديدة ط 2 1979 بيروت ، م 2 ، ص 47 - 48 ، شمس الدين محمد بن طولون ، لقلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية ، 2 م تحقيق محمد احمد دهمان ، دمشق 1949 ، م 1 ، ص 105 ، ص 106 ، ص 107 . ( 15 ) المحبي ، المصدر ذاته ، م 4 ، ص 463 . ( 16 ) حول حياة أحمد بن شاهين ، راجع المحبي ، المصدر ذاته ، م 1 ، ص 210 - 217 . وكذلك المصدر ذاته ، م 4 ، ص 463 .